إعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين




اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة




للأمم المتحدة رقم 37/63، المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 1982


إن الجمعية العامة،
إذ تضع في اعتبارها أن ميثاق الأمم المتحدة يعرب عن تصميم شعوب الأمم المتحدة على أن تؤكد من جديد إيمانها بالحقوق المتساوية للرجال والنساء، وأن تمارس التسامح، وأن تعيش معاً في سلم وحسن جوار،
وإذ تضع في اعتبارها أيضاً أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن الاعتراف بالكرامة الأصيلة والحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف لجميع أعضاء الأسرة الإنسانية على أساس الحرية، والعدل والسلم في العالم،
وإذ تضع في اعتبارها كذلك أن العهدين الدوليين لحقوق الإنسان ينصان على حق الرجال والنساء في التمتع، على قدم المساواة، بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،
وإذ تؤكد من جديد أهداف عقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلم،
وإذ تأخذ في اعتبارها القرارات، والإعلانات، والاتفاقيات، والبرامج، والتوصيات التي اتخذتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والمؤتمرات الدولية، التي تستهدف القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة،
وإذ تشير إلى إعلان المكسيك بشأن مساواة المرأة ومساهمتها في التنمية والسلم، الصادر عام 1975، قد أكد أن للمرأة دوراً حيويا تقوم به في تعزيز السلم في جميع نواحي الحياة: في الأسرة، والمجتمع، والدولة، والعالم.
وإذ تذكر بأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تعلن أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكاً لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، وعقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية،
وإذ تشير أيضاً إلى أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تؤكد أن تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، والتعاون المتبادل فيما بين جميع الدول بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والاقتصادية، ونزع السلاح العام والكامل ولا سيما نزع السلاح النووي في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة، وتوكيد مبادئ العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات فيما بين البلدان، وإعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والاستعمارية والاحتلال الأجنبي - في تقرير المصير والاستقلال، وكذلك احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، تنهض جميعها بالتقدم الاجتماعي والتنمية، وتسهم بالتالي، في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة،
وإذ تدرك أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تلزم الدول الأطراف بأن تتخذ كل التدابير المناسبة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في كل ميدان من ميادين العمل الإنساني، بما في ذلك السياسة والأنشطة الاقتصادية، والقانون، والعمالة، والتعليم، والرعاية الصحية، والعلاقات الأسرية،
وإذ تلاحظ أنه بالرغم مما أحرز من تقدم نحو تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، لا يزال هناك قدر كبير من التمييز ضد المرأة، مما يعوق مشاركة المرأة على نحو فعال في تعزيز السلم والتعاون الدوليين،
وإذ ترحب بما أسهمت به المرأة بالرغم من ذلك في سبيل تعزيز السلم والتعاون الدوليين، وفي الكفاح ضد الاستعمار والفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري، والعدوان والاحتلال الأجنبيين، وجميع أشكال السيطرة الأجنبية، وفي العمل على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية دون قيود وبشكل فعال،
وإذ ترحب أيضاً بإسهام المرأة من أجل إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية بشكل عادل وتحقيق نظام اقتصادي دولي جديد،
واقتناعاً منها بأن المرأة تستطيع أن تلعب دوراً هاماً ومتزايداً في هذه المجالات،
تصدر رسمياً الإعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين الوارد في مرفق هذا القرار.


الجلسة العامة 90




3 كانون الأول/ديسمبر 1982




المرفق




إعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين




الجزء الأول




المادة1


للرجل والمرأة مصلحة متساوية وحيوية في الإسهام في السلم والتعاون الدوليين. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب تمكين المرأة من ممارسة حقها في المشاركة على قدم المساواة مع الرجل في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع.


المادة 2


المشاركة الكاملة للمرأة في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع، وفي السعي من أجل تعزيز السلم والتعاون الدوليين تتوقف على التوزيع المتوازن والمنصف للأدوار بين المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع بكامله.


المادة 3


المشاركة المتزايدة للمرأة في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع تسهم في إقرار السلم والتعاون الدوليين.


المادة 4


إن تمتع المرأة والرجل تمتعاً تاماً بحقوقهما، ومشاركة المرأة مشاركة كاملة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين يسهمان في القضاء على الفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية، والتمييز العنصري، والاستعمار، والاستعمار الجديد، والعدوان، والاحتلال، والسيطرة الأجنبيين والتدخل في الشئون الداخلية للدول.


المادة 5


من الضروري اتخاذ تدابير خاصة على الصعيدين الوطني والدولي من أجل زيادة مستوى مشاركة المرأة في مجال العلاقات الدولية كيما يتسنى لها أن تسهم، على أساس المساواة مع الرجل في الجهود الوطنية والدولية المبذولة لضمان السلم العالمي، والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ولتعزيز التعاون الدولي.


الجزء الثاني




المادة 6


تتخذ جميع التدابير المناسبة لتكثيف الجهود الوطنية والدولية فيما يتعلق بمشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين، عن طريق ضمان مشاركة المرأة مشاركة متساوية في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع من خلال التوزيع المتوازن والمنصف للأدوار بين الرجل والمرأة في المجال الأسري وفي المجتمع بكامله، وكذلك عن طريق توفير فرصة متساوية للمرأة للمشاركة في عملية صنع القرارات.


المادة 7


تتخذ جميع التدابير المناسبة لتعزيز تبادل الخبرة على الصعيدين الوطني والدولي لغرض زيادة مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين وفي حل المشاكل الوطنية والدولية الحيوية الأخرى.


المادة 8


تتخذ جميع التدابير المناسبة على الصعيدين الوطني والدولي للإعلان بشكل فعال عن مسئولية المرأة ومشاركتها الفعالة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين وفي حل المشاكل الوطنية والدولية الحيوية الأخرى.


المادة 9


تتخذ جميع التدابير المناسبة لتقديم التضامن والدعم للنساء اللائي يكن من ضحايا الانتهاكات الجماعية والصارخة لحقوق الإنسان مثل الفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري، والاستعمار، والاستعمار الجديد، والعدوان، والاحتلال والسيطرة الأجنبيين، وسائر الانتهاكات لحقوق الإنسان.


المادة 10


تتخذ جميع التدابير المناسبة للإشادة بمشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين.


المادة 11


تتخذ جميع التدابير المناسبة لتشجيع المرأة على المشاركة في المنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية المعنية بتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتطوير العلاقات الودية فيما بين الدول، وتعزيز التعاون فيما بين الدول، ولتحقيق تلك الغاية تتضمن على نحو فعال حرية الفكر، والضمير، والتعبير، والاجتماع، وتكوين المجتمعات، والاتصال، والتنقل بدون تمييز بسبب العرق، أو العقيدة السياسية أو الدينية، أو اللغة، أو الأصل الإثنى.


المادة 12


تتخذ جميع التدابير المناسبة لتوفير الفرص العملية لتحقيق المشاركة الفعالة للمرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين، والتنمية الاقتصادية، والتقدم الإجتماعى، بما في ذلك التدابير التالية، لتحقيق تلك الغاية:
1- تعزيز التمثيل المنصف للمرأة في الوظائف الحكومية وغير الحكومية؛
2- تعزيز تحقيق المساواة في الفرص أمام المرأة للالتحاق بالخدمة الدبلوماسية؛
3- تعيين النساء، أو ترشيحهم، على أساس متساو مع الرجال، كأعضاء في الوفود إلى الاجتماعات الوطنية أو الإقليمية أو الدولية؛
4- دعم زيادة استخدام المرأة على جميع المستويات في أمانات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وفقاً للمادة 101 من ميثاق الأمم المتحدة.


المادة 13


تتخذ جميع التدابير المناسبة لإقرار الحماية القانونية الكافية لحقوق المرأة على أساس المساواة مع الرجل بما يكفل المشاركة الفعالة للمرأة في الأنشطة المشار إليها أعلاه.


المادة 14


أن جميع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والأفراد أيضاً، مطالبون ببذل جميع ما في وسعهم لتشجيع تنفيذ المبادئ المبينة في هذا الإعلان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* وثيقة الأمم المتحدة a/res/37/63.