منتديات يورانيوس
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدنا.... شــكـــرا



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  شقيقان سودانيان يؤكدان نظرية داروين في الخلق ويصدران كتابا من المغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دموع الورد
مشرفة
مشرفة
avatar


مُساهمةموضوع: شقيقان سودانيان يؤكدان نظرية داروين في الخلق ويصدران كتابا من المغرب   الإثنين أبريل 22, 2013 4:27 pm

نقلا عن موقع شعب بريس، سبق وأدرجت موضوع أشرت فيه إلى نظرية الخلق للباشمهندس علاء الدين محمد بابكر عن طريق هذا الرابط:



http://maghreb.me/showthread.php?t=41663








...





شقيقان من السودان يؤكدان نظرية داروين في الخلق ويصدران كتابا من المغرب






غلاف كتاب "آذان الانعام" للدكتور عماد محمد بابكر حسن




الرباط/شعب بريس/خاص




الكثير من المسلمين، قد يصابون بالذهول وهم يقرأون أول مرة كتاب الدكتور
عماد محمد بابكر حسن الذي ألفه بالاشتراك مع شقيقه المهندس علاء الدين محمد
بابكر حسن والموسوم بـ: نظرية آذان الأنعام " دراسة قرآنية علمية لأبحاث
داروين في الخلق والتطور".




يتطرق الكتاب في مجمل صفحاته إلى حقائق مدهشة حول عملية تطور الأحياء من
انسان ونبات وحيوان منذ بدء الخليقة إلى اليوم، ويبرز المؤلف أفكار جديدة
في موضوع خلق آدم ، وتطوره عبر ملايين السنين قبل أن ينفخ الله فيه من روحه
ليتحول من إنسان غير عاقل إلى إنسان عاقل .




وحسب المؤلف فإن الإنسان نبت من الارض نباتا مع بقية الاحياء و عاش مراحل
طويلة من عمره ويمشي مكبا على وجهه (على أربع ) قبل أن ينشأه الله سبحانه
ليتولى مقاليد الحكم و خليفة لله في الأرض.




ويتطرق الكتاب إلى مسائل حساسة جدا تهم عقيدة المسلمين بالدرجة الأولى قبل
غيرهم من الناس الذين لا يؤمنون بالإسلام، فلحد الآن يعتقد المسلمون ومعهم
كافة المؤمنين بالديانات السماوية الأخرى، أن آدم الذي ورد ذكره في القرآن و
التوراة وغيرها من الكتب السماوية، "إنما هو مخلوق خلقه الله مباشرة من
الطين" على هيئة ـ تمثال ـ ثم نفخ الله في هذا التمثال من روحه فصار بشرا
ذكرا .. وهذا ما ينفيه الدكتور عماد في نظريته الجديدة التي اتخذ من آذان
الأنعام عنوانا لها.




بتسلسل زمني مثير منذ أن خلق الله السماوات و الأرض، ومنذ كان عرشه سبحانه
وتعالى على الماء، يسرد الكاتب بأسلوب علمي ناذر كيف نبتت الحياة في اول
قطعة من الأرض خرجت من تحت الماء. وليست هذه القطعة الأرضية الأولى في
عالمنا إلا: منطقة "منى" في الجزيرة العربية، وفي هذه البقعة الأولى من
الأرض تمت لاحقا عملية النفخ في المجموعة البشرية الأولى التي أصبحت وفقا
لمنظومة التطور "آدما" أي ملائمة وموافقة للتغيير فنفخ الله فيها من روحه
"اي فضله وسعته" مانحا إياها العقل لتبدأ مسيرة الإنسان العاقل في الارض .




و في ذات المنطقة: "منى" تمت عملية السجود من قبل الملائكة لهذه المجموعة الأولى من الناس ـ آدم ـ .




..لكن ما هي الملائكة التي سجدت وكيف رفض إبليس السجود وهو ليس من الملائكة اصلا؟؟؟




وطبقا لنظرية آذان الأنعام فإن هذه المجموعة كانت تضم ذكرانا و إناثا .




.وعددها ستة عشر فردا من الذكور، وستتة عشر من الإناث ..




من يقرأ هذا الكلام لأول مرة لاشك أنه سيصاب بالذهول، خاصة وأن الكاتب لم
يأتي بشيء على الإطلاق من خارج المنظومة القرآنية، وعلى من يقرأ كتاب
"نظرية آذان الأنعام" أن يتحلى بالكثير من الصبر و الحكمة و الأناة، قبل أن
يصدر أي حكم، لأنه على القارئ أن يقرأ الكثير من الصفحات ويمر بعدد من
الأبواب. ومع هذا أو ذاك عليه أن يتدبر الآيات القرآنية التي يستشهد بها
الكاتب و كأن القارئ يتلوها أول مرة بحياته.




على القارئ أيضا أن يتعلم كيف يتصور "لغة الغراب"، لأن هذه اللغة عبارة عن
رسومات و لوحات و صور و تعبيرات غير مكتوبة لكنها (أي لغة الغراب) موجهة
إلى الإنسان الأول الذي لم يكن مستوى تفكيره يسمح له بفهم الأشياء التي
نفهمها الآن. ويتدرج الكاتب في المقارنة بين لغة الغراب "التصويرية " إلى
"لغة الهدهد" (الفلسفية ) في تتبع تطور الخلق في القرآن و كأنك تقرأ هذه
العربية لأول مرة .




الكتاب يسبق العلم الحديث بتسليط الضوء على اسرار الأنعام، ذلك السر الخفي
الذي تحويه آذانها، "يكشف عن قانون التطور و يقدم آية مادية عينية على وجود
الله".




إن هذه المخلوقات الوديعة أنزلها الله من السماء لتكون مجرد أداة طيعة
لخدمة الإنسان قاتلها الأول... لأن كل المخلوقات تطورت من اصل مشترك، لكن
الأنعام أنزلت و لم تخلق كسائر المخلوقات، لذلك أودع الله فيها سرا عظيما
من أسراره الكبرى سبحانه و تعالى و كان اول ما عزم إبليس على طمثه وتحويله
الي وسيلة إضلال بدل هداية للإنسان.




المرأة/ الأنثى لم تخلق من ضلع آدم الأعوج كما هو مشاع، و أن المرأة كاملة
عقل و دين و ليس كما يروجه الناس أن المرأة ناقصة عقل و دين و ما هذه
الرواية إلا جزء يسير من الروايات الإسرائيلية التي تبناها علماء الدين
المسلمين المتأثرين بالإسرائيليات.




أما الشجرة المحرمة التي وردت في القرآن و نحن لحد الآن نفهم أنها شجرة
تفاح التي نهى الله آدم و زوجه أن يقتربا منها أو يتناولانها لسبب لا نعلمه
إنما هي ليست شجرة التفاح ( ولا عنب ولا رمان )إنما الشجرة هنا تعني
التداخل "الجماع" بين الذكر والأنثى، لأن المجموعة البشرية قبل أن تتطور
لتسمى تسمية جديدة هي آدم إنما كانت تعيش ردحا طويلا من الزمن بدون ذاكرة
أو عقل، و لقد كانت هذه المجموعة الأولى تمارس حياتها كسائر المخلوقات
الأخرى بدون عقل و هي إذا كانت تمارس الحياة الجنسية مع بعضها فإنما كانت
تفعل ذلك دون أن تكشف سوءاتها (ذكر الرجل و فرج المرأة) و الشجرة المقصودة
هنا هي عملية "الشجر" أي التداخل بين الأعضاء التناسلية للذكر والأنثى.




حينما خلق الله مجموعة آدم الأولى بعد التطوير من إنسان غير عاقل إلى إنسان
عاقل و بعد أن أمر الله ملائكته بالسجود لهذه المجموعة و امتنع إبليس عن
السجود و بعد أن طلب إبليس من الله أن ينظره إلى يوم يبعثون و أنظره الله
بأن لبى رغبته نهى الله هذه المجموعة عن ممارسة الجنس لكن الشيطان في أول
معركة له مع هذه المجموعة الآدمية أغوى هذه المجموعة لأن كشف سوآتها (و قال
ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين)
(نهاكما... تكونا... أو تكونا..) تعني مجموعتين أدميتين من الذكور والإناث و
لا تعني آدم كشخص واحد أو زوجه "حواء" التي لم يرد اسمها في القرآن على
الإطلاق،إنما كلمة آدم تعني العنصر الملائم للتغيير ذكورا و إناثا.




وحينما عصى جزء من هذه المجموعة ربه عبر ممارستهم للجنس (الشجرة)المحرمة
كان أول عقاب الله لأول مجموعة بشرية هي الهبوط من الجنة التي اسكنهم الله
فيها في ايامهم الاولي بعد العقل، و الجنة هذه توجد في منطقة عرفات التي
يمثل الوقوف فيها اهم اركان الحج. و يتتبع الكاتبة قصة الهبوط ليميز بين
هبوطين من الجنة: الاول كان عقابا للمجموعة العاصية حيث امرت برص حجارة
منزلة من السماء (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) لتكون رمزا للتوبة
الاولى متمثلة في جبلي الصفا والمروة، اما الهبوط الجماعي الاخير بعد
الاجتباء والتوبة فكان هبوط المجموعة كلها الي الأرض التي كانت اصلا مصيرهم
المقدر.




الكاتب يجيب على هذا السؤال استنادا إلى آيات الذكر الحكيم وما اكتشفه
العلم الحديث من آيات الله الكبرى التي ظلت محجوبة عن كافة المسلمين
علمائهم وعامتهم... ثم يسرد الكاتب قصة الحج و يربطها بعملية النزوح الأول
من جنة عرفات في الأرض إلى عالم مجهول لا يعرفه الإنسان بعد أن تطور إلى
عاقل ثم نزول الأنعام التي يدور محتوى هذا الكتاب حولها.




الكتاب مثير للقراءة، وسيصدر هذه الأيام عن دار نشر مغربية و من المنتظر أن
يثير الكتاب رجة في الأوساط الدينية و العلمية و الفكرية و ينتظر أن يكون
الكتاب جاهزا خلال المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء حيث ستنظم دار
النشر المعنية حفلات توقيع للكاتب الذي سيحضر إلى المغرب خصيصا لهذه المهمة
و يسعى د. عماد مؤلف كتاب نظرية آذان الأنعام إلى إلقاء محاضرات في
الجامعات المغربية للتعريف بنظريته الجديدة في الخلق و التطور.




نقلا عن موقع الراكوبة:




د. عماد حسن طبيب و كاتب انجليزي سوداني الاصل. ولد و نشأ في عائلة ذات
اصول مصرية. درس الطب بجامعة الخرطوم. متخصص في علم النفس. كتاب ( آذان
الأنعام )، يقوم علي فهم حديث للقرآن مستهديا" بمدلولات الأصول اللغوية
للألفاظ القرآنية التي اشتملت عليها الكثير من الآيات الغامضة, التي تتناول
قضايا خلق السماوات والأرض والحياة من جوانب مختلفة. وهو دراسة قرآنية
علمية لنظرية داروين فى الخلق والتطور، من تأليف د \ عماد حسن، بالاشتراك
مع م. علاء الدين حسن. ومن عنوان الكتاب يتضح أن الكاتب أراد أن يثبت صحة
نظرية التطور الداروينية من خلال الآيات القرآنية من باب أن العقل لا
يتعارض مع النقل، ولكن كما يؤكد الكتاب نحن الذين أوجدنا هذا الفصل المتعسف
بين العقل والشريعة لأننا أخذنا نقرأ القرآن دون أن نتدبر فيه. ويحتوى
الكتاب على اثنى عشر بابًا يوضح الكاتب من خلالهم مفهوم الداروينية بعرضه
قصة التطور كاملة ثم بعد ذلك يعرض الكاتب لقصة الخلق فى الكتب المقدسة
ليعثر على الحلقة المفقودة بين العلمى والشرعى فى هذه القصة.








ربما يمكن تحميل الكتاب من هنا، حملته قبل قليل والرابط يعمل بدون أي
مشاكل، فقط تحتاج للتسجيل مجانا في الموقع لكي يتسنى لك تحميل آلاف الكتب:




http://www.4shared.com/office/Q0IiWFVN/___.html?




كما يمكن قراءة الكتاب اونلاين من هنا:




http://www.alrakoba.net/vb/uploaded/235_1334020341.pdf



أول ملاحظة سلبية تؤخذ على الجانب الفني في إخراج الكتاب،
هو وقوع من أخرجه في خطأ فادح يتمثل في عدم التقيد بالتفريق ما بين الياء
والألف المقصورة، كعادة الغالبية العظمى من المصريين والسودانيين وكثير من
العرب...




رغم أن الكتاب تم مراجعته من أستاذ جامعي متخصص في اللغة العربية...




أتمنى أن يكون قد تم تدارك هذا الخطأ في الطبعة المغربية...




واحدة من الملاحظات التي كتبت عن هذا الكتاب... جاكس:



رأيت أن أضع هنا بعض ملاحظاتي على الكتاب بعد قرائتي له:




بداية، أنا أتحرج غاية التحرج من الخوض في الغيبييات وتفسير القرآن بالرأي،
لأسباب كثيرة فصّلها وأصّلها علماؤنا الأولون والآخرون. ولسبب وجيه آخر هو
أني لست في حاجة لمن يدلل على أن ديننا حق، وأن الله حق، والنبي حق،
والملائكة حق. فأنا أؤمن بالغيب أن كل ذلك حق، الله حق ونبيه حق وملائكته
حق والجنة حق والنار حق، ولا مزيد. في رأيي أن من لا يؤمن بالغيب بأن كل
ذلك حق قد لا ينفع معه حتى المعجزات الخارقة للطبيعة. فرعون لم تفلح عصا
موسى ومعجزاته في هدايته، ولو جئنا ببحوث ودلائل الكون وكشفنا كل الغيبيات
لهذا الجبار المتغطرس لما أفلحنا في إقناعه بشيء، لأن الله أعمى بصره وأصم
أذنيه فلا تنفع معه حتى المعجزات. مثل ذلك المتغطرس لو أن الله هداه
للإيمان بالغيب لآمن ولكن الله يهدي من يشاء. هذه طريقتي في الإيمان، ولكني
لا أحجر على غيري "طريقته". أما طريقتي في الدعوة، فهي لا تعتمد على
الإقناع والإفحام على طريقة أحمد ديدات، بل على إظهار الصورة الحسنة للمسلم
والقدوة المحتذاة.




آلاف من الأمريكان سرت بينهم في فترة قريبة من الزمن "موضة" الدخول في
الديانة البوذية، فنانون ونجوم سينما وسياسيون وغيرهم من سفهاء العقول. هل
فكر أحدكم لمَ يدخل هؤلاء المترفين إلى البوذية؟ ما الذي جذبهم في هذه
الديانة الوثنية؟ هل هو كشوف وتجليات بوذا عن الغيبيات وعلوم الفلك؟ كلا،
بوذا لم يناقش حقيقة علمية واحدة، لا تحدث عن الشمس ولا القمر، ولا كيف هي
الجنة، ولا كيف هي النار. جذبهم بوذا بما يسمى السلام النفسي مع الذات،
واحترام الغير وتقدير الحياة البشرية وهي أمور تعجب الغربيين والملاحدة.
فأنت إذا أردت أن تكسب ود أمريكي خذا كلباً أجرباً (حاشاكم) من الشارع
وقبله واعطف عليه كأنك أبوه الذي أنجبه من صلبه، سترى دموعهم تتدفق من
مآقيهم كالسيول، اختراع من اختراعاتهم، الرفق بالحيوان وما إليها من
اختراعات، ولكنه على الأقل ليس اختراعاً علمياً، إنما هو في الأصل يخاطب
النفس البشرية والأخلاق الإنسانية، من أجل ذلك أعجبهم بوذا، ليس لشيء آخر.




لو استطعنا نحن أن نوصل لهم فكرة أن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
هو أعظم إنسان ولد على وجه الأرض بما ملأ قلبه من رحمة وأدب وسمو وجمع
مكارم الأخلاق كلها، في حين لم يكن يعلم من علم الفلك شيئاً، بل حتى
القراءة والكتابة لا يحسنها صلوات ربي وسلامه عليه، ثم جعلناه عليه الصلاة
والسلام قدوة لنا في كل أوجه حياتنا، لدخل الأمريكان في دين الله أفواجاً،
ولكن للأسف، يدعو أتباع بوذا الوثنيون لدينهم بالحكمة والموعظة الحسنة،
ونحن أتباع دين الله الحق ندعوهم بالإرهاب، ومن ينبغ منا، يتصدر القافلة
باجترار الحديث عن الفلك والمجرات والثقوب السوداء ونظريات التطور، وينسى
أن الغربيين هم أهل الفلك وأهل الثقوب السوداء وأهل نظريات التطور وهم من
غزا القمر والمريخ ومن رسم خرائط الكون واكتشف كل حقائق علم الفلك الحديث،
فمن يخاطبهم بهذا فكأنه "يبيع الماء في حارة السقايين"!




أنا مؤمن بنظرية النشوء والارتقاء والانتخاب الطبيعي وبقاء الأصلح لداروين
حتى قبل أن أقرأ هذا الكتاب، ولكن طبعاً بصيغتها المحورة إسلامياً، ولي في
هذا الصدد آراء شتى. وأعتقد أن نظرية داروين بصيغتها الإسلامية أوضح من أن
ترد. وتحويرها إسلامياً لمن لا يعرف هو بإضفاء اليد الهادية العليا على كل
ما حدث عبر سلاسل التطور وهي يد الله بدون المساس بجوهر النظرية العلمي
التطبيقي. أي الإبقاء على جميع ميكانيكيات النظرية ما عدا ميكانيكية واحدة
وهي الصدفة وإحلال يد الله الهادية محلها. رأيي فيها وفي معارضيها بصيغتها
الإسلامية هذه موافق لرأي الكاتب، كما كان موافقاً لرأي الدكتور عبد الصبور
شاهين رحمه الله في كتابه "أبي آدم" حتى قبل أن أقرأ كتابه هو أيضاً. ولكن
الحقيقة أن الكاتب لم يزد على ما جاء به الدكتور شاهين الكثير في هذا
الصدد، حتى في شرحه للفترة التي كان الإنسان فيها يهيم مكباً على وجهه
كالدواب ثم نفخ فيه الله تعالى من روحه، أي زوده بالعقل والتكليف ثم اصطفى
من بين البشر آدم وهكذا، وأنصح من يقرأ هذا الكتاب أن يراجع كتاب الدكتور
شاهين قبله في هذا الصدد فسيجد أن الباب الأول منه حول الخلق والحلقة
المفقودة هو تكرار لما جاء في كتاب الدكتور شاهين رحمه الله.




أستطيع القول بكل طمأنينة أني عند قرائتي للفصول الأولى من الكتاب استمتعت
كثيراً، خاصة عند قراءة شرح المعاني الجديدة للحج، عيد الإنسانية، وكذلك
بدء الخلق من منى والفوج الأول من الإنسانية، وطوفان نوح... إلخ. وقد
استبشرت خيراً، ورجوت أن يأتي بقية الكتاب بأفضل من ذلك، خاصة وأني كنت
متلهفاً لمعرفة السر في آذان الأنعام. فالكاتب ما فتئ يخبرنا بأنه اكتشف
سراً تشريحياً خطيراً عند فحصه وأخيه الفاضل لآذان الأنعام. لكني وبكل أسف
شعرت بخيبة أمل عند اطلاعي على باب آذان الأنعام الذي من المفترض أن يكون
هو الباب الرئيسي، خاصة وقد وصلت لهذا الباب يدفعني الأمل في الوصول إلى
السر بعد أن بلغ بي الجهد مبلغه من قراءة عشرات الصفحات التي وضعها الكاتب
قبله والتي تزخر بالتنظير، فلم أجد أية إشارة لفحص تجريبي تطبيقي تشريحي
كما كنت أتوهم، بل وجدت أن ما كنت أظنه الأذن، إحدى الحواس الخمس التي تسمع
بها الأنعام هي كلمة مجازية تعني الإعلام أو التبليغ، فخرج الموضوع عن
كونه بحث تجريبي إلى مجرد تفسيرات وتحليلات شخصية ليس عليها برهان. وأصدقكم
القول أني شعرت بأني قد خدعت، وتم استدراجي لقراءة الكتاب بسبب انتظاري
للحظة التي يكشف الكاتب فيها ذلك السر الذي اكتشفه بعد فحصه لآذان الأنعام.
ولو كنت أعلم من البداية أن الكاتب سيخلف وعده بكشف السر الذي اكتشفه
نتيجة فحصه آذان الأنعام فحصاً تشريحياً، ويقلب الموضوع إلى مجازيات، لما
كنت وصلت حتى إلى نهاية الباب الأول، لأنه وكما قلت صورة مكررة عن كتاب أبي
آدم للدكتور شاهين. كما وأني أنفر من البحوث الفلسفية التي لا تعتمد على
التجربة العلمية.




يقول الكاتب في مقدمة كتابه:




"وسأذكر - بإذن لله - بعضَ الملابسات التي أدت إلى خروج ھذا الكتاب من
شخصين تفصل بينھما آلاف الأميال، سَلكا طريقين مختلفين، ثمَّ كان اللقاءُ
على غيرِ ميعادٍ في آخر المطافِ عند الطواف حول البيت العتيق، وھما يبحثان
في سر "الھَدْي" و يفحصان آذان الأنعام ھناك، فكان كشفًا تھتز له أركانُ
الكون، بإذن لله."




هذا التعليق كان كافياً لكي يستدرجني به الكاتب إلى قراءة 386 صفحة في
انتظار أن يكشف لي ذلك الكشف الذي "تهتز له أركان الكون". ولكن تبين فيما
بعد أن ما كشفه الكاتب حول آذان الأنعام لم ينتج عن فحص الكاتب وأخيه لآذان
الأنعام فحصاً تشريحياً كما يقول أعلاه، بل نتج عن آراء مجردة وتفسيرات
شخصية لا علاقة لها بالبحث التجريبي على الإطلاق، الأمر الذي أعتبره مكر من
الكاتب لاستدراج القارئ للمتابعة، بل قد يصل إلى عدم الأمانة في أصول
البحث والتعاطي مع القارئ. ولذلك أجد من واجبي أن أنبه القارئ إلى ذلك حتى
لا ينخدع كما انخدعت.




يصر الكاتب على أن الأنعام (الإبل والبقر والضأن والماعز على وجه الخصوص)
قد نزلت من السماء، ولكن الكاتب لم يقدم أي برهان على نزولها من السماء
بشكل يجعلها خارج سلم التطور، وهو سلم التطور الوحيد الذي نشأت منه كل
المخلوقات على الأرض بدأً من الفايروسات وحتى الديناصورات مروراً بالإنسان
والأنعام. ولم يزد الكاتب على الاعتماد على آي القرآن الكريم في إثبات رأيه
بنزول الأنعام بشكل منفصل. وقد كنت أظن أنه اكتشف سراً تشريحياً في آذانها
يدعم رأيه ولكنه خيب ظني.




أقول: ليس شرطاً أنه كلما قال رب العزة أنه أنزل شيئاً فهو نازل من
السماوات العلى أو من كواكب أخرى إلى غير ذلك مما شطح به خيال الكاتب.
فالمطر مثلاً وردت فيه آيات كثيرة على أنه منزل من السماء، فهل يعني هذا أن
المطر يأتي من الملكوت الأعلى أو من الكواكب الأخرى؟ كلا طبعاً فالسحاب هو
جزء من الأرض، بل أن أصله ماء تبخر من الأرض فتكونت به سحب على بعد مئات
الأمتار فقط عن سطح الأرض ثم نزل على شكل مطر. ومع ذلك يقول الله تعالى:
"وأنزل من السماء ماء". هذه كتلك، ومهما فعل الكاتب فلم يقنعني أن هذه ليست
كتلك. بل في ما يخص المطر هناك نص حرفي بالنزول من السماء، حيث يقول الله
تعالى: "وأنزل من السماء ماء"، بينما في موضوع الأنعام لم يزد ربنا عز وجل
أن قال: "وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنعام ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ" ولم يقل:
"وَأَنْزَلَ لَكُمْ من السماء مِنَ الأنعام ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ"! الحجة
واضحة بينة هنا لكل لبيب. فمن يقول أن الأنعام نزلت من السماء اعتماداً على
تفسير آية لم تذكر السماء حتى أقول له: إذن على نفس مقياسك فأن المطر ينزل
من المريخ!




معنى الإنزال بخصوص الأنعام لا يزيد في رأيي على الترسيخ أو التسخير، أي
وضع الأنعام موضع النعمة المسخرة للإنسان، كما في قول الله تعالى في سورة
المؤمنون: "وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ
الْمُنْزِلِينَ"، أي ضعني موضعاً مباركاً. كذا.




ثم إذا سلمنا جدلاً بأن الأنعام لم تتطور على الأرض بل نزلت من السماء،
فسوف يتحتم علينا أن نسأل هذا السؤال: أي أنعام هي التي نزلت بالتحديد؟
البقر مثلاً يوجد منه على الأرض عشرات الأنواع، فهل التي نزلت من السماء هي
بقرة هولستين أم البراهمان أم الشارلاي أم الهيرفورد أم السمنتال أم
الجيرسي أم الغيرنزي أم الكِرِي أم غيرها؟ وغيرها كثير! كذلك الحال مع بقية
الأنعام. فإن قال الكاتب أن البقرة التي نزلت من السماء هي "أم البقر"
كنسبة آدم للبشر، ومنها تطورت أنواع البقر الأخرى، فنرد عليه بقولنا أن هذا
لا يصح، فتطور الأنواع يلزمه مئات الآلاف من السنين حسب نظرية داروين التي
لا يشكك الكاتب نفسه في ميكانيكياتها، وليس سبعة آلاف سنة هي عمر نزول
الأنعام بنص الكاتب نفسه.




حين دخل الكاتب في باب "سدرة المنتهى" نفضت يدي من الباب كله، فهو دخل في
غيبيات مطبقة، الكلام فيها لا يزيد ولا ينقص شيئاً من العلم، بل قد تنجرح
العقيدة وينفتح باب التبديع عند الخوض في بعض جزئياتها ككيفية الاستواء
والكرسي والعرش، ففضلاً عن أن هذه أمور غيبية لا يمكن بحال من الأحوال أن
يبرهن عليها مخلوق، فإني لا أجد الخوض فيها يخدم العلم ولا حتى الدعوة إلى
الإسلام. ففي حين أقترح وبشدة على الكاتب أن يترجم فصول الكتاب الأولى في
شرح بدء الخلق والحج إلى الإنجليزية -وأظن أنه ترجمها فعلاً- لأنها فصول
شيقة مليئة بتفسيرات ممتعة تعجب غير المسلمين وتجذبهم إلى ديننا لكونها
تناقش أمراً يهم الإنسانية جمعاء، فإنني أقترح عليه أن يغفل آراءه في باب
سدرة المنتهى من الترجمة لأنها مجرد شطحات لا يوافقه عليها حتى المسلم فكيف
بغير المسلم، فقد قرأت آراء بعض أهل السنة والحديث ومنهم من بدع بل وكفر
الكاتب بسبب خوضه في هذه الأمور، وما كان أغناه عن ذلك. أما المفارقة فهي
أن الكاتب ذكر رأي الإمام مالك نصاً بخصوص الاستواء وهو: "الإستواء معلوم
والكيف مجهول والسؤال عنه بدعه" ومع ذلك لم يكف عن الخوض فيه. وأنا أرى أن
الكاتب وضع نفسه موضع الاستهداف فأفسد إنتاجه الماتع وتفسيراته الشيقة في
بدايات الكتاب بالخوض في هذه الأمور الغيبية. فاليتحمل إذن ما احتمل، فأنا
أعرف من أهل الحديث من لن يتركه وشأنه حتى يشهر به بل ويخرجه من الملة،
فتذهب آراؤه الماتعة ضحية لتجرُئه على باب من الغيبيات الخوض فيه ذو حساسية
بالغة لدى الحديثيين.




أما الفصول التي تحدثت عن الكون والمجرات والثقوب السوداء فهذه ليست إلا
تكراراً لآراء علماء الطبيعة مع تزيينها بآراء علماء ما يسمى بـ "الإعجاز
العلمي في القرآن" وأبرزهم الدكتور زغلول النجار الذي اقتبس منه الكاتب
صراحة، وهي آراء مكررة ومعروفة وليست بجديدة وقد مللنا سماعها لدرجة أنني
كنت أقلب صفحات ذلك الباب بسرعة لأصل إلى المفيد. فضلاً عن نفوري من ذلك
العلم المستحدث في ديننا المسمى "الإعجاز العلمي في القرآن" والذي بينت
أسبابه سابقاً هنا.




فيما يلي بعض الملاحظات الأخرى على بعض الجزئيات:




1 – يعتبر الكاتب أن المرأة لها الدور الأكبر في استمرار التناسل من حيث
كبر حجم البويضة واحتواء الجنين على مكونات من بويضة الأنثى أكثر من
المكونات التي يحتويها من الحيوان المنوي. وهذا في رأيي غير صحيح. لأن
المرأة مثلاً لا يمكن أن يستنسخ منها رجل، بينما الذكر يمكن أن يستنسخ منه
ذكر وأنثى، وهذا لوحده يجعل الذكر يتقدم على الإنثى بلا وجه للمقارنة، لأن
الذكر في وجود علم الاستنساخ الحديث يمكن أن يؤسس مجتمعاً كاملاً من الإناث
والذكور، أي على الذكر تقع مسؤولية استمرار الخلق حتى في أحلك الظروف
نظرياً أي عند غياب الأنثى بتاتاً، فيكفي استنساخ الجنين من خلايا الذكر
الجذعية ثم زرعه في رحم بقرة لتولد أنثى، بل قد يُستغنى في مراحل متقدمة
لاحقة عن رحم البقرة ويوضع الجنين في رحم اصطناعي لتنتهي الحاجة إلى الأنثى
مطلقاً. أما الأنثى فلا يسعها إلا أنتاج الإناث. وهذا يفسر خلق حواء من
ضلع آدم. فهو ذكر "استنسخ" الله منه أنثى. ومع ذلك لا يعتبر "استنساخ" حواء
من آدم أمراً معجزاً في عصرنا لأنه أصبح بإمكان الإنسان اليوم أن يستنسخ
أنثى من ذكر. ولأجل هذا خلق الله تعالى عيسى المسيح من أنثى بدون ذكر ليكون
خلقه معجزاً عند الأقدمين وعند المعاصرين، فالأقدمون يعتقدون بمعجزة
المسيح لأنه خلق من غير أب، ولكن الله يعلم أن الإنسان سيتمكن لاحقاً من
استنساخ البشر من غير أب وسينتفي الإعجاز، ولذلك خلق الله تعالى المسيح وهو
الذكر من مريم وهي الأنثى، وحيث أن استنساخ ذكر من أنثى يعد خرقاً لقوانين
الطبيعة فمن هنا جاءت المعجزة التي تتحدى المعاصرين. وبالتالي فالذكر هو
صاحب الدور الأكبر في استمرار الخلق وليس الأنثى كما يظن الكاتب.




2 – ذكر الكاتب أن النحويين القدامى اختلفوا في إعراب آية: "الحج أشهر
معلومات". وهذا غير صحيح. فإعراب هذه الآية لم يشكل على الأقدمين ولا على
المعاصرين، فليس فيه غموض البتة، الإعراب واضح جداً ولا أدري من أين جاء
الكاتب بحيرة القدامى في إعراب هذه الآية. "الحج" تعرب مبتدأ مرفوع. و
"أشهر" تعرب خبر مرفوع. و "معلومات" تعرب نعت للخبر مرفوع. هكذا بكل بساطة.
ليس هناك أي غموض في سبب الرفع فالأمر من أساسيات النحو. بدا لي الأمر
مجرد محاولة من محاولات الكاتب الدؤوبة والمتكررة لتبرير تفاسيره، فقد بدا
لي أن ليس لديه مانع من اختلاق اختلاف لكي يكون رأيه هو القاطع للاختلاف.




صحيح أن "أشهر" هي مضاف إليه لمضاف محذوف هو حج. فأصل الكلام هو: الحج حج
أشهر معلومات. هنا تعرب "الحج" مبتدأ مرفوع. و "حج" خبر مرفوع ومضاف. و
"أشهر" تعرب مضاف إليه مجرور. و "معلومات" صفة للمضاف إليه مجرورة لأن
الصفة تتبع الموصوف في الحركة. ولكن هذا فقط كلام تحليلي لتفسير أصل الكلام
وإلا فالآية نزلت هكذا بعد حذف المضاف إليه وحل مقام المضاف فلم يعد أصلاً
مضاف إليه بل خبر مرفوع.




أما القول بأن تكون "أشهر" و"معلومات" كلاهما خبر للحج فهذا لا مسوغ لغوي له على الإطلاق وأعتبره شطحة بعيدة!




3 – لاحظت خطأً نحوياً متكرراً لدى الكاتب وهو استخدامه للفعل "يستبدل".
مثلاً في صفحة 231 : يقول : "استبدال الصيد بالأنعام"، هنا يقصد الكاتب:
"استبدال الأنعام بالصيد". ولكنه يستخدم هذه التركيبة بشكل خاطئ في كل مرة
استخدمها وبدون استثناء. هذا خطأ يقع فيه العامة عادة بل ومذيعو الأخبار
وكثير من المثقفين، وقد جمعت هذا الخطأ وأشباهه هنا. وأنا ليس من عادتي
تصيد الأخطاء اللغوية والنحوية لغيري، ولكني قصدت عامداً هنا ذكر هذا الخطأ
لتكراره من الكاتب أولاً، ثم لكون الكاتب وضع نفسه في مرمى سهام منتقديه،
لأنه يدلل على كثير من آرائه باستخدام علمه الواسع في العربية وتقليب
المعاني وتصريف الكلام بما يوحي باتقانه لغة العرب لحد إمكانه الخوض في لغة
القرآن، وهو قمة كلام العرب الذي تحدى به رب العزة أعلم الناس بالعربية في
زمانهم. فأردت أن أبين له أن من يلحن في في أمر كهذا لا يكون في نظر
الكثيرين مؤهلاً للخوض في السهل من كلام العرب، فضلاً عن الصعب والمتشابه
من آي القرآن المعجز بلاغةً وبياناً.




4 – في الصفحة 283 عند الحديث عن استنساخ النعجة دوللي تحدث الكاتب عن
النعجة بأسلوب الذكر. فلا أدري هل يعلم الكاتب أن دوللي هي نعجة أنثى أم لا
يعلم! ولا أدري هل يعلم الكاتب أن استنساخ كبش من نعجة هو مستحيل تطبيقياً
أم لا يعلم! لأن النعجة لا تحتوي خلاياها على الكروموسومات المذكرة Y
بينما يمكن استنساخ النعجة من الكبش لأن الكبش تحتوي خلاياه على كلا
النوعين X و Y. هذا ما جعل "استنساخ" المسيح من مريم أمراً معجزاً كما أشرت
سابقاً ليس لأنه ولد من غير أب فقط، فهذا لم يعد معجزاً الآن، بل لأن
المسيح هو ذكر ولدته أنثى من غير أب، الأمر المستحيل علمياً حتى الآن.




5 – أزعجتني استماتة الكاتب في البحث عن معاني بعيدة غير المعاني القريبة
ليخدم هدفه. بدا ذلك متكلفاً جداً. ورغم أن تسليط نظر القارئ على المعنى
البعيد خدم البحث في بعض المسائل إلا أنه في كثير منها بدا متكلفاً جداً بل
مزعجاً ومنفراً وهو ما ليس في صالح البحث. عند ورود كلمة معينة يبدأ
الكاتب في البحث عن المعنى البعيد ثم يأتي بمعنى آخر لهذا المعنى البعيد ثم
غيره ثم غيره حتى يصل في نهاية السلسة إلى معنى جديد كلياً وقد يكون
معاكساً بشكل منفر للمعنى الأصلي الواضح البسيط. مثلاً في الصفحة 310
أزعجني جداً أن أقرأ للكاتب قوله:




"نلاحظ أن الله جل جلاله أتاهم أخيراً بصفات العجل الذي أشركوا به، والذي
يظنون أنه ربهم، وقد كانت صفاته (جسد، أبكم، هزيل، خائر القوى)، والبقرة
(صماء، شاحبة، بائس حالها، تخيف الناظرين)."




سبحان الله، حول الكاتب البقرة من بقرة "تسر الناظرين" (أي تدخل السرور
والبهجة إلى نفوسهم) إلى بقرة "تخيف الناظرين" (أي تدخل الرعب والخوف إلى
قلوبهم). كيف بقدرة قادر يسوغ الكاتب لنفسه أن يقلب المعنى من الشيء إلى
نقيضه بهذا الشكل المستفز! راعني أن يستدل على ذلك بأن اللون الأصفر ليس
لوناً يسر الناظر إليه وذكر حقائق "تعليم ابتدائي" عن أن اللون الأخضر هو
اللون الأكثر راحة للعين. هذا ما زاد الجريمة شناعة، فالكاتب على ما يبدو
لم يتفطن إلى أن الله تعالى قال: "تسر الناظرين" وليس "يسر الناظرين"،
فالضمير في الآية ليس عائداً على اللون بل على البقرة. أي أن الله تعالى
يخبرنا أن البقرة هي التي تسر الناظرين وليس اللون الأصفر، لأن الصفرة
مطلقاً لا تسر الناظرين بينما هي أفضل ألوان البقر، فحين تكون البقرة صفراء
تدخل في نفس الناظر إليها البهجة والسرور. أما حين يكون وجه الإنسان مثلاً
مصفراً فهذا يثير مشاعر أخرى لدى الناظر إليه غير السرور طبعاً. كذا.




هذا فقط مثال واحد من أمثلة كثيرة مشابهة لاستماتة الكاتب في الإتيان بالمعاني البعيدة ولو أدى ذلك لقلب المعنى كلياً.




أخيراً، لا مندوحة لي من أن أقرر أمراً في غاية الخطورة، وهو أن الكاتب حين
أتى بجديد، فهو هدم القديم بطبيعة الحال، واعتبر القديم نتاج جهل الأقدمين
بالعلوم الحديثة. هذا يستلزم عدم إيمانه بالتفسيرات القديمة طبعاً،
واعتناقه تفسيراته الجديدة، ثم دعوته غيره أن يعتنق التفسيرات الجديدة
أيضاً. هذا طيب في حال الوثوق بأن التفسيرات الجديدة صحيحة صحة لا تقبل
الطعن. ولكن ماذا لو جاء من يهدم التفسيرات الجديدة ويثبت خطأها واقتنع
الكاتب ببطلانها؟ هنا يقع الكاتب في مأزق عقدي، فهو كفر بالقديم وآمن
بالجديد، ولكن الجديد قد أثبت له منتقدوه بطلانه سواء اعترف بذلك علناً أم
لم يعترف! فماذا يكون موقف الكاتب؟ طبعاً يكون معلقاً، لا هو آمن بالقديم،
ولا بالجديد. لأجل ذلك أنهى الناس دائماً عن الرد على الشبهات التي يطلقها
المستشرقون وغيرهم ضد الإسلام، فالأولى تركها، لأن الرد عليها هو تبليغ
للناس بها، وهم كانوا في غفلة عنها من الأساس، فمن يأتي بالشبهة ثم يأتي
بردها فلا يضمن أن الناس سوف تقتنع بالرد، فتبقى الشبهة في أذهانهم وينسون
الرد، ويكون الراد على الشبهة هو المسؤول عن ذلك. هذا كمن يعرض اسم موقع
على الإنترنت يسيء إلى عقيدتنا أو إلى نبينا ويحذر الشباب منه، فهو هنا لم
يزد على أن دل الشباب عليه، وكان الأحرى به أن يسكت عنه من الأساس، لأنه لا
يضمن أن كل الشباب له من قوة الإيمان ما يجعله حين يدخل ذلك الموقع بدافع
الفضول لا يصدق ما جاء به فيضل، ويكون ضلاله على عاتق من دله عليه، فالدال
على الشر كفاعله ولا ينفعه مجرد النية الخالصة هنا!




خلاصة القول: رغم هذه الملاحظات، فقد استمتعت جداً بقراءة هذا الكتاب، فهو
لا يخلو من "قفشات" جميلة، ولطائف رقيقة، ومعاني جزيلة تزيد من فخر المسلم
بدينه، خصوصاً في فصول بدء الخلق والحج والطوفان، وأحيي كاتبه على شجاعته
وإصراره، وإن كنت ألومه على خوضه في الغيبيات المطلقة، كالعرش والكرسي
والاستواء. ولكني بالمجمل أشد على يديه، وأدعو الله أن يكون اجتهاده هذا في
ميزان حسناته، وأن يرفع قدره ويجبر كسره ويغفر وإيانا ذنبه، ويجزيه عنا
وعن الإسلام خير الجزاء. كما أرجو عفوه لنقدي إياه، فرغم أن نقدي كان
موضوعياً، إلا أني أعلم من معرفتي بطبيعة النفس البشرية نزعتها إلى كراهية
النقد مطلقاً، فادعو الله أن ينير بصر أخينا الكاتب وبصيرته، فيتقبل النقد
بصدر رحب، وأن يأخذ بأحسن ما جاء فيه ويطرح أسوأه. والله من وراء القصد.




عصام سرقيوة




ويمكن متابعة الرد على هذا الرأي هنا:


http://www.azanalanaam.org/showthread.php?t=28















Darwin Died Muslim


Charles Darwin

Undoubtedly, this title will attract criticism from those who believe
that Darwinian Theory is only a text message that says: ‘There is no
God, We have descended from Apes!’ and that ‘Islam’ is another word for
‘Terrorism’. Those are likely to find ‘Shajara Code Decoded’ a hard book
to comprehend.

It is now 150 years since the first publication of: ‘On The Origin of
Species’ on the 24 th November 1859. The book that stood the test of
time and did rank close to the claimed divine books in the way it has
influenced history, yet it is still the subject of heated debates around
the globe.

When people talk about ‘Darwinian Theory’ they are likely to refer to
the notion of evolution. However His book discusses multiple integrated
theories that are not well understood by his extreme enemies and extreme
friends as well. I may summarise his theories in a few points:

evolution or creation, evolutionist or creationist shajara code decoded


1. Evolution: This is the most famous. It denotes that the
biological world is constantly evolving from simpler to more complex
forms.

2. Common ancestry: All ‘organisms’ in each groups share a common
origin, and that all ‘groups’ ultimately originated from one common
ancestor.

3. Graduation: The evolution cannot be noticed from one generation
to the other but it is a very slow process that happens over a long
period of time and involves too many generations before a new form of
species is established.

4. Natural Selection: the biological genetic mechanisms works selectively in supporting the fitter to survive.

Contrary to what it is perceived, in his book: ‘The Origin of Species’,
Darwin did not talk about humans in particular, but about biological
life in general. He has extensively discussed the various mechanisms
that govern evolution. Also He did not speak about religion or whether
God exist or not, as it is commonly but incorrectly assumed. It was a
book of science written by scientist.

This marvellous work however was soon hijacked by Western atheists to
justify their ideology and rejection of their birth traditional story of
‘Adam and his little rib’. It was also hijacked by politicians who
imposed atheism in the former Soviet Union to justify banning all
faiths. Eventually, the acts of both abusers provoked blinded religious
preachers to reduce his work to the common text message that ‘there is
no God and we are monkeys’. Thus Darwinian Theory, which was once a
scientific work, had been bent too much to serve purposes that its
composer did not intend too. There is no difference in such abuse
between ‘Stalin and Lenin’ –dictators-, Richard Dawkins – athiest- or
Harun Yahia –mysterious blinded Muslim advocating creationism.

Darwin himself was an explorer, an honest scientist who renounced his
birth faith when it contradicted reality, but remained searcher for the
absolute truth with very open mind.

His journey on the Beagle echoed a response to a claimed ancient divine call:

[Say: `Travel on earth, and see how He originated the creation. Then
Allah will initiate the second creation in the same manner. Certainly,
Allah has power over all things] Qur’an 29:20.

His humble submission to the power of nature resembled the path of
ancient prophets when they parted from their own societies and journeyed
in search for the truth. His conclusions, though more searched, were
not very different from Ibn Arabi who pioneered the concept of Ape-like
man, over 800 years before Europe has picked up the work of ancient
Muslims scientists and built on it.

It may sound like a joke that Darwin died Muslim, for those who ignored
the meaning of the word, the message it refers to as well as fourteen
centuries of Islamic civilisation. In its linguistic roots, ‘Islam’
means: ‘humble submission’. In religion context it means: ‘Humble
submission to the divine power’. In practice it means: ‘being in harmony
with the natural world that God has created’.

Although Darwin has loudly renounced Christianity and refuted the
divinity of Jesus and the Trinity, his birth faith’s doctrines, he never
became atheist as his claimed later followers imply. When asked about
his religious views, Darwin wrote that he had never been an atheist in
the sense of denying the existence of a God, and that generally ‘an
Agnostic would be the more correct de******ion of my state of mind’.

The Qur’an, full of coded messages, was revealed 14 centuries ago. Six
hundred years later, Ibn Arabi was the first philosopher to compose the
theory of evolution based on Qur’anic interpretation rather than
scientific evidence, in his book: (Uqlatul-Mustawfiz or Controller of
the wonderer). It was only 800 years later that Darwin was exposed to
this Islamic philosophy and was inspired to prove most of it
scientifically. It is reasonable to assume that the same divine force
which revealed the Qur’an inspired Darwin at the correct time to
initiate the human exploration in the origin of species. This
exploration continued after him to provide the answer for his missing
link, from ancient ******ures, when human intellect ‘evolved’ enough to
understand it. This is enough to suggest that Darwin, who was not known
to discuss theological matters since he renounced Christianity, was a
Muslim; just unaware that the word Islam, in its basic meaning, refers
to a state of mind, an instinctive humble submission to the supreme
creator, not a club that requires membership or permission to join or
leave!

Since Islam in essence is Christianity without Trinity or divinity of
any humans, most Christians who renounce the classical form of their
faith, but not reject the existence of divinity one way or the other,
actually strep into Islam, even if they don’t recognise that. Darwin has
fulfilled several major criteria that make his humble submission before
the power of nature is a step into the Islamic arena. This is what made
his faith at his deathbed a mystery to so many. He was definitely
neither Christian nor atheist. Yet, he was humbly submitted to the
powerful findings of his life experience!

Shajara Code Decoded provides detailed evidence how close Darwinians
findings were as compared to so many ill understood passages in the
original Arabic text of the Qur’an. It also opens more doors for
researchers and open minded scientists and philosophers to explore other
venues in the origin of species that Darwin was not aware of. His
curiosity to find such evidence of evolution provoked humanity to reason
the misunderstood divine books, instead of blaming God for the
ignorance of the ancients and contemporary preachers who created the
myth of creationism.

No evidence can be provided on internet website, but the detailed
evidence is in the book that discusses the origin of species from the
ancient often misunderstood ******ures. ‘Shajara Coded Decoded’ is for
people who reflect!

http://www.shajaracode.com/darwin-died-muslim.html











__________________


لا مقدس ومحظور
في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء،
ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل
أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني
معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.


----------------------------------------------------------------------------




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شقيقان سودانيان يؤكدان نظرية داروين في الخلق ويصدران كتابا من المغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات يورانيوس :: الـمـنـتـدى الـعـام-
انتقل الى: