منتديات يورانيوس
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدنا.... شــكـــرا



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
 | 
 

 زنا المحارم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دارين
v i p
v i p



مُساهمةموضوع: زنا المحارم   الجمعة مارس 25, 2011 2:56 pm

زنا أم تحرش بالمحارم.. أزمة مفاهيم

د. وائل أبو هندي**

بداية أود أن أؤكد على أن جريمة "زنا المحارم" موجودة في مجتمعاتنا، ونقابل حالات حقيقية ممن وقعوا في براثنها داخل "عياداتنا" كأطباء نفسيين، وعلى الإنترنت في الاستشارات النفسية، ومن خلال الفضائيات، وبعض الكتب العلمية، وبعض المعالجات الصحفية، والمؤسف أن كل هذا التعاطي مع هذه الجريمة الكارثية "زنا المحارم" يقابل بالهجوم الشرس من قبل بعض من اعتادوا على سياسة دفن الرؤوس في الرمال، والمنادين بعدم التصريح بوجود مثل هذه الأمراض في مجتمعاتنا. غير أن الذي استدعى مني لفت الانتباه إليه هو ذلك الخلط في المفاهيم فيما يتعلق بهذه الجريمة، ما بين مفهوم زنا المحارم، وبين التحرش بالبالغين أو بالأطفال من ذوي المحارم.

فروق واضحة

يعرف زنا المحارم بأنه: "علاقة جنسية كاملة بين بالغين مكلفين من المحارم، كأخٍ وأخت بالغين، أو أب وابنته البالغة، أو بين الأم وابنها... إلخ، سواء كانت هذه العلاقة سرًّا بين اثنين في الأسرة، أو كان معروفًا لطرف ثالث فيها". وينطلق هذا التعريف على خلفية التعريف الفقهي للزنا والذي يقول: "الزنا هو تغييب البالغ العاقل حشفة ذكره في فرج امرأة -ليست من حلاله- عمدًا بلا شبهة، سواء أنزل أو لم ينزل".

وهناك تعريفات أخرى لزنا المحارم في بعض المراجع العلمية تقول: "إنه علاقة زنا بذوي (أو ذوات) المحارم"، وكلمة ذوي المحارم ترد في هذه المراجع بمعنى من تربطهم بالشخص قرابة دم، وتترك لكل ثقافة تحددها حسب معتقداتها وتوجهاتها. وفي تعريف أكثر شمولا يوصف زنا المحارم بأنه أي علاقة جنسية كاملة (أي تشمل الإيلاج) بين شخصين تربطهما قرابة تمنع العلاقة الجنسية بينهما طبقا لمعايير ثقافية أو دينية، وعلى هذا تعتبر العلاقة بين زوج الأم وابنة زوجته علاقة محرمة على الرغم من عدم وجود رابطة دم بينهما. وفي الثقافة العربية والإسلامية تحديد لذوي المحارم في آيات واضحات في القرآن الكريم، كما هو وارد في سورة النور. ونلحظ من التعريفات السابقة أنها اشترطت لكي نجزم بوقوع زنا المحارم عملية الإيلاج.

بينما يدخل مفهوم التحرش الجنسي سواء بالبالغين أو الأطفال بأنه: "كل فعل يكون فيه مساس بجسد المجني عليه -سواء أكان ذكرًا أو أنثى- أو بمخيلته الجنسية كتعريضه للصور أو المناظر الجنسية الفاضحة، أو التلصص عليه، أو إجباره على التلفظ بألفاظ خارجة. وكل ذلك قد يدخل قانونيًّا وفقهيًّا تحت مسمى هتك العرض.

نلحظ من العرض السابق أننا نخلط بين الأمرين -زنا المحارم والتحرش بهم-؛ نظرًا لما اعتدناه من توسيع نطاق الحرام، خاصة فيما يتعلق بالزنا، مع أن هذا مختلف عما ينطبق عليه قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} (الإسراء: 32)، وأحسب أن الأمر بعدم الاقتراب من مقدمات الزنا مفهوم في إطار أن يتقي الإنسان وضع نفسه في موضعٍ قد يوقعه في الزنا.

لكن هذا لا يعني أن نحكم على ما دون الزنا بين المحارم بأنه "زنا محارم"، حتى ولو لأنه بين محارم. أقول هذا رغم أنني كنت من أول من اعتبروا التحرش بالمحارم في منزلة الزنا بهم في جرمه، رغم معرفتي بأن الزنا يختلف عن الاغتصاب وعن التحرش، وأرى أن المسألة تحتاج منا إلى حسم واضح، أي هل نطلق تسمية زنا المحارم على ما يحدث -مع الأسف- في أغلب بيوتنا من تحرش جنسي بالفتيات والفتيان؟ أم أن علينا بالفعل قصر هذه التسمية على من ينطبق عليه التعريف الشرعي للزنا الذي يشترط الإيلاج؟.

من التحرش إلى الزنا

والحقيقة أن بداية جريمة زنا المحارم غالبًا ما تكون بطريقة ماكرة، فبينما تكون الضحية نائمة يبدأ الجاني في لمس أجزاء الإثارة الجسدية أو الأعضاء التناسلية الخاصة بها، وأحيانا يتواصل ذلك لفترات طويلة، أي أنه حتى الآن يمارس التحرش الجنسي تجاه الضحية، ولم يصل بعد إلى منطقة الزنا، لكن الأمر قد لا يقف عند حدود التحرش، فغالبا ما تحصل المواجهة بين الجاني والضحية، ثم يتم القبول أو الرفض حسب قوة الجاني في مواجهة قوة الضحية، فإذا حصل القبول بمثل تلك العلاقة فإن النتيجة هي زنا محارم.

وهناك حالات نادرة تحدث فيها علاقة جنسية كاملة بينما يتظاهر أو تتظاهر الضحية بالنوم، والمشكلة أن كون الجاني غالبًا أخا أكبر أو أبا هو ما يجعل الضحية عاجزة عن المواجهة، ليس فقط مواجهة الآخرين بما يحدث، وإنما مواجهة الجاني نفسه بأنه يفعل الفعل الحرام، هكذا سمعنا من كثيرات من بناتنا.

ومن المهم التنبيه إلى أن الاستمرار في مثل هذه العلاقة والحفاظ على سريتها دائمًا ما يضع الضحية تحت ضغط نفسي كبير؛ وذلك لأن إفشاء سر كهذا يمكن أن يحطم العائلة بأكملها، وأحيانا نجد أنه يمنح البنت سلطة كبيرة في البيت مقارنة بالآخرين، وذلك في حالة زنا الأب بابنته مثلا.

أزمة المجتمعات العربية

أحسب أن الأسر العربية بوجه عام تواجه أزمة كبيرة في التعامل مع المشكلات الجنسية لأفرادها، وربما الأساس في هذا الأمر يعود إلى عدم قدرتنا على أن نتخيل أن بيننا أناسا سيغلبهم الشيطان، ونسي أن بيوتنا مخترقة بفضائيات، ومواقع إنترنت تشجع على زنا المحارم وتدفع إليه دفعا، كل ذلك يقابله عدم القدرة على الالتزام بآداب البيت المسلم الذي يجسد كل معاني السكينة والأمان لكل من يعيش بين جدرانه.

ويبقى السؤال: ما أثر كل هذه المعطيات على مخيّلتنا الجنسية؟ لا أحد يستطيع الإجابة بشكل علمي على هذا السؤال؛ لعدم تعرض الدراسات العلمية في بلادنا لتأثير تكنولوجيا الاتصال التي اخترقت بيوتنا على سلوكنا الجنسي، لكن ما يمكن قوله هنا إن هذه الوسائل جعلت الإنسان اليوم سهل الانقياد للشيطان، ومن ثَم العوامل الدافعة لجريمة مثل زنا المحارم أصبحت أكثر من ذي قبل، ولعل هذا ما جعل الحديث يتواتر عنها في مختلف المجتمعات في الفترة الأخيرة، رغم هالة الصمت والسرية التي تسيطر عليها، فغالبًا لا يتم اكتشاف زنا المحارم في مجتمعاتنا -على وجه التحديد- إلا إذا حدث وحملت الضحية.

هذه الأزمة الخاصة بنا على صعيد تعاملنا مع مشاكلنا الجنسية ألقت بظلالها على تخريج أناس غير أسوياء يحببون النشء في الرذيلة، ويزينوها لهم، وأذكر هنا كلماتٍ قالها لي واحد من مرضاي في الثالثة عشرة من عمره حين سألته كيف تحرشت بجدتك جنسيًّا يا فلان؟ فرد عليّ قائلاً: "مدربي في النادي قال لي: لماذا تتعب نفسك وتعرف بنتًا في الشارع، وقد لا تجد مكانًا تمارس فيه الجنس معها؟ أليس في بيتكم بنات أو نساء؟" ساعتها شعرت بالرعب؛ لأني فهمتها دعوة من رجل عاقل يدفع النشء إلى زنا المحارم!.

كلام "مريضي" السابق على فظاعته إلا أنه جعلني أسأل نفسي: أين يلتقي الأولاد والبنات والشباب والشابات الملتزمون بصورة طبيعية في بلادنا؟ ولمعت في ذهني مسألة الفصل القسري الموجود في بعض مجتمعاتنا العربية المسلمة، والفصل الاختياري والمحبذ اجتماعيًّا في مجتمعات أخرى، أدى إلى أن تصبح الأخت والأم وغيرهما من المحارم، هي فقط المتاحة أمام الشاب الذي يسقط في حبائل الشيطان، على اعتبار أن وجودهما في مكان واحد طبيعي ومنطقي، أما في حال وصوله إلى من توافقه على تسليم نفسها له فربما وقف حاجز المكان عائقًا له، وبالتالي نرى أن المكان المتاح للشاب الذي يغلبه الشيطان هو غالبًا فقط بيته الذي يعيش فيه، وبالتالي تصبح أخته جاهزة، وربما أحيانًا في هذا الزمان راغبة لأنها أشدُّ سجنًا من أخيها غالبًا. ولعلاج هذه الأمور كلها لا بد من تيسير الزواج، فلو أن الشاب متوافرة لديه القدرة على الزواج، فلن يفكر في محارمه أو من سواهم، فالزواج وتيسيره على الشباب هو الحل الأمثل لتجاوز هذه الأمراض الاجتماعية التي نبتلى بها.

-----------------------

نزع الولاية".. آلية سعودية لمواجهة زنا المحارم

جدة- أحمد العمودي**

د. سهيلة زين العابدين

استمع إلى: د. سهيلة حول آلية نزع الولاية

أثارت جمعية حقوق الإنسان السعودية قضية "زنا المحارم" في المجتمع السعودي، بعد كشفها عن بعض الحالات في أثناء تحركها للتدخل في قضية أب اعتدى جنسيا على ابنته البالغة من العمر 12 ربيعا في المدينة المنورة؛ حيث ضبطته الأجهزة الأمنية متلبسًا بجريمته، في حين طالب بعض أعضاء الجمعية بتطبيق حد الرجم على الأب، ووصفوه "بأنه لا يستحق الشفقة". وكشفت التحقيقات التي أجرتها معه هيئة التحقيق والادعاء العام أنه كان يعتدي على ابنته منذ زمن بعيد.

في الوقت نفسه كشفت رئيسة الدراسات ومركز المعلومات بجمعية حقوق الإنسان في مدينة جدة الدكتورة "سهيلة زين العابدين" لـ"إسلام أون لاين.نت" بأن عدد حالات القضايا المتعلقة بزنا المحارم في تزايد، وأشارت إلى أن جمعيتها تباشر رسميا نحو 20 حالة زنا محارم.

ومن جهتها، أشارت "الجوهرة بنت محمد العنقري"، عضوة المجلس التنفيذي ورئيسة لجنة الأسرة، المشرفة على القسم النسائي بفرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة إلى أن هناك الكثير من حالات زنا المحارم غير معلنة في منطقة عمل جمعيتها، ولم يتم الإبلاغ عنها. وقالت لصحيفة "الوطن" السعودية: "إن نسبة ما استقبلته جمعيتها من قضايا زنا المحارم والتحرش بهن بلغت 20% من أصل 300 قضية أسرية أتت من كافة مدن منطقة مكة المكرمة، بجانب قضايا أخرى تتضمن الطلاق التعسفي، وتعليق المرأة، وخطف الأبناء، وقضايا النفقة والضرب والتعذيب الجسدي".

كل المعطيات السابقة دفعتنا لفتح ملف "زنا المحارم" في المملكة العربية السعودية، وعرض أهم العوامل المؤدية إليه، والمشكلات القانونية التي لا تساهم في ردع مقترفي هذه الجريمة، وآليات العلاج كما يراها المختصون.

حالات واقعية

وتقول الدكتورة سهيلة زين العابدين: إن "ما يظهر على السطح هو شيء قليل من الموجود فعلا"، وردَّت ذلك إلى عدم إفصاح الضحية عما تتعرض له، وتساءلت بقولها: "مَنْ مِنَ الفتيات لديها الجرأة التي تدفعها للقول بأن أباها اغتصبها، ولذلك هناك الكثير من الجرائم، لكن يتم التستر عليها".

وحول أشهر حالات زنا المحارم التي صادفتها قالت د.سهيلة: "جاءتني حالة أب اغتصب اثنتين من بناته الثلاث بعد إخراج الأم من المنزل؛ حيث استفرد بالبنتين واغتصبهن، وهدد العم عندما جاء لإنقاذهن بالقتل، وبعد القبض عليه هدد الأسرة باغتصاب البنت الثالثة؛ وهو ما جعل أخاهم يفكر في قتله لإنقاذ الأسرة منه". وأضافت بأن العديد من الاتصالات تأتيها لطلب المشورة من فتيات يتم الاعتداء عليهن من قبل محارمهن. وقالت: إن هناك جهات أخرى غير جمعيتها تتولى رعاية بعض الحالات المشابهة.

ويقول الدكتور صالح بن يحيى الزهراني، المحاضر بقسم التربية وعلم النفس بكلية المجتمع بجدة: إنه يستمع إلى شكاوى عديدة في وقوع الأب على بناته، والأخ على أخواته. وذكر أنه تلقى اتصالا من مشرفة في أحد السجون تحدثت عن مشكلة قالت فيها: إن لديها عددا من الفتيات ممن "حملن" بسبب الزنا من آبائهن، وبعضهن فضت بكارتهن، وقال: إن جريمة زنا المحارم موجودة في المجتمع السعودي، لكنها لم تصل إلى حد "الظاهرة" التي يجب أن يتوافر فيها الشيوع والانتشار.

دراسة جديدة

وللوقوف على واقع جريمة "زنا المحارم" في المجتمع السعودى بشكل علمي ومنهجي في ظل غياب المعلومات والبيانات الكافية والدقيقة عنها، أعلن رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية -وهي هيئة حكومية- الدكتور تركي بن خالد السديري أن الهيئة تعكف على دراسة مطولة حول "زنا المحارم" ومدى انتشاره في السعودية، تقوم بإعدادها مؤسسة "الملك خالد الخيرية"، بالتعاون مع الدكتور أسامة الدامغ لصالح الهيئة. وأشار إلى أن الدراسة ستحتوي على كافة الأهداف والوسائل المقترحة لمواجهة هذه الجريمة.

ودعا السديري مجلس الشورى للنظر إلى نتائج هذه الدراسة، على خلفية أنها تتعامل مع جريمة اجتماعية قد تتحول إلى ظاهرة في المستقبل، ولذا يتعين علينا السرعة في مواجهتها، والنظر في حلول سريعة لها.

عوامل مختلفة

ويشير الدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ الخدمة الاجتماعية بقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى أن من أهم العوامل التي تؤدي لجريمة زنا المحارم الانتشار واسع النطاق لأساليب "الحفز الجنسي"، كما الحال في الإنترنت والفضائيات، والتي قد تدفع البعض إلى محاولة التقليد أو إفراغ الطاقة أو الانتقام أو مجاراة الآخرين من خلال ممارسة الجنس مع الطرف الأسهل في الوصول إليه، وهم المحارم، والذين قد يشتركون معه في الخصائص نفسها، فهم أيضا معرضون إلى العوامل التي سبق الإشارة إليها".

وأوضح بأنه قد يدخل في تفسير وقوع جريمة زنا المحارم جزئية هامة تتعلق بنوع المرحلة العمرية التي يمر بها من يقوم بارتكابها؛ حيث إن مرحلة كمرحلة المراهقة من المعتقد أنها ذات تأثير كبير في دوافع القيام بهذا الفعل، خاصة في حالة عدم التوجيه والضبط التي قد تواكب هذه المرحلة تجاه من يمر بها، سواء كان ذلك للذكور أو الإناث.

وقال: من العوامل التي قد تؤدي إلى جريمة زنا المحارم تأخر سن الزواج؛ نتيجة لظروف اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها؛ وهو ما قد يدفع البعض إلى التنفيس عن بعض نوازعهم فيتجهون إلى أقرب طرف يمكن أن يحقق ذلك فيكون المحارم في المقدمة، خاصة في حالة ممارسة بعض الضغط عليهم بأي صورة كانت.

وعدد الدكتور إسماعيل بعض الأسباب التي وصفها بـ"الخاصة" وهي: "ضيق السكن، ورؤية الأبناء لآبائهم في أوضاع قد لا يفهمونها فيدفعهم هذا للتقليد"، إلى جانب "الفقر وانعدام الموارد المسهلة للزواج". كما يمكن أن تتم هذه الجريمة كشكل من أشكال الانتقام في الكثير من المواضع، أو لتصفية حسابات بين بعض الأقرباء.

وأشار إلى أن "قضية الزنا بالمحارم يدخل في نطاقها أيضا عملية التحرش"، وهي مرحلة تسبق الزنا وتهيئ له، وفى هذا الصدد تدخل قضية أخرى تساعد على هذا التحرش، منها قضية الحجاب ونوع الملابس التي تلبسها المرأة، ومدى إثارته للنوازع لدى الطرف الآخر؛ حيث إنه من المعتقد -ونتيجة لعدم وجود الفوارق المحددة بين المحارم في لقاءاتهم- أنه قد يمكن إغفال قضية الحجاب، وطبيعة اللباس والالتزام به على اعتبار صلة "القرابة" التي قد يرى البعض أنها كفيلة بإزالة هذه الالتزامات.

نزع الولاية

ومن جانبها، دعت الدكتورة سهيلة زين العابدين إلى وضع عقاب رادع لمقترف هذه الجريمة داخل المجتمع السعودي الذي أعطى سلطة للرجل ولولي الأمر فوق ما يستحق، حتى أصبح يعتبر هذه المرأة أو الأنثى كأنها ملك له في كل شيء (مالها وجسدها وحياتها)"، مشيرةً إلى أنه "لا يوجد أي عقاب رادع لمن يرتكب أي جريمة في أخته أو ابنته أو قريباته.. حتى أصبح ولي الأمر "مقدسا" له الحق في أن يفعل ما يشاء، وحتى القضاء لا يحاسبه ولا يعاقبه.

وأشارت إلى أن "سكوت المجتمع على هذا الوضع يزيد من تفاقم المشكلة، كما أن عدم صدور أحكام قضائية صارمة كتنفيذ "حد الرجم" حتى الموت أمام الناس على الساحة قد يكثر منها. وأكدت على أن "إيقاع عقوبة واحدة من هذا النوع بمقترف هذه الجريمة، مع التشهير به سيحد كثيرًا من هذه التصرفات غير المسئولة من قبل بعض أولياء الأمور الذين ينتهكون حرمات محارمهم".

وأوضحت د.سهيلة زين العابدين أن الآلية التي تتعامل بها جمعيتها مع حالات زنا المحارم، في حال ثبوت الفعل من قبل ولي أمر الضحية، "نزع ولايته" على الضحية التي يتولى أمرها؛ بحيث لا يصبح له الحق في حضانتها، والتصرف في أمورها؛ لأنه أصبح خطرا عليها. وأبدت أسفها بسبب كون عقوبة زنا المحارم الحالية لا تتخطى عقوبة السجن لفترة محدودة، ويخرج الجاني بعدها وقد يعود لما كان عليه قبل دخوله.

وشددت على أن جمعيتها تسعى لإصدار أحكام قضائية بتطبيق حد الزنا على من يرتكب جريمة الزنا بمحارمه، كما يطبق على من يرتكب جريمة الزنا بامرأة أجنبية"، مشيرةً إلى أنه "من باب أولى أن يعاقب من يرتكب الزنا مع محارمه".

خطوات وقائية

وحول آليات الوقاية من جريمة زنا المحارم يقول الدكتور الزهراني: لا شك أن من أهم طرق العلاج التربية الأسرية الإيمانية طوال مرحلة الطفولة والمراهقة؛ وذلك بإشغال وقت الأبناء بما يبعدهم عن تحريك الغرائز والشهوات، وبما يبعدهم عن القنوات الإباحية، وبما يقربهم من الله؛ بإشراكهم في كل الوسائل التي تدعم التربية الإيمانية كحلقات تحفيظ القرآن، والرحلات، والمناشط الرياضة، والقراءة. وشدد على أهمية "وضع ضوابط أسرية في التعامل بين المحارم؛ حيث لا يعقل أن تكون الأخت أمام أخيها مظهرة لمفاتنها ومثيرة لغرائزه".

ونبه إلى أن العلاج الناجع يتمثل في "إدخال القنوات الإسلامية التي انتشرت اليوم مثلا للتخفيف من حدة القنوات التي تحرك الحَجَر"، وليس البشر؛ فذلك الشاب الذي يسهر مع أخته بحكم قربها منه، ويرون ما يدور في تلك الأفلام، إذا تحركت غريزة الجنس لديهما أو عند الرجل بالذات أصبح عبدًا لها، وأشار إلى المصطلح الذي أطلقه الشيخ محمد الغزالي الذي يقول: "حيوان الجنس الرابض تحت الجلد"، ووضح أن هذا الحيوان إذا أثير داخل المرء ينسيه إنسانيته، ويجعله يرتكب جرائم الجنس في أقرب الناس له، ولا سيما إذا كان من ضعاف الإيمان.

** مراسل شبكة إسلام اون لاين .نت فى المملكة العربية السعودية، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة
holol@iolteam.com



يتبع

----------------------------------------------------------------------------




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دموع الورد
مشرفة
مشرفة



مُساهمةموضوع: رد: زنا المحارم   السبت ديسمبر 10, 2011 6:24 pm


----------------------------------------------------------------------------




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

زنا المحارم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات يورانيوس :: جــــرائــم-